كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فلبِث حَتَّى صَارَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ ابْن محَمَّدٍ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} الآية. فُلاَنٌ ابْنِ فُلاَنٍ وَفُلاَنٌ أَخُو فُلاَنٍ. أخرجه الترمذي (¬1) وصححه. [سنده ضعيف جداً]
قوله في حديث عائشة: "لكتم هذه الآية":
أقول: كأنه لما فيها من العتب بقوله: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} (¬2).
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه".
أقول: لكنه بعد سياق هذه الرواية التي ساقها المصنف عن الشعبي عن عائشة، ثم قال (¬3): هذا حديث قد روي (¬4) عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} (¬5)، هذا الحرف لم يرو بطوله. انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3207) وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (19/ 117) وأحمد (6/ 2410، 2660) والطبراني في "المعجم الكبير" (24/ 41 رقم 111) من طريق داود بن أبي هند عن عامر، عن عائشة. سنده ضعيف جداً.
وأخرج الترمذي في "السنن" رقم (3208) ومسلم رقم (287/ 177) والنسائي في "السنن الكبرى" رقم (11408) من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة, وهو حديث صحيح.
(¬2) سورة الأحزاب آية: (37).
(¬3) أي: الترمذي في "السنن" رقم (5/ 353).
(¬4) تقدم تخريجه.
(¬5) سورة الأحزاب آية: (37).

الصفحة 313