تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا أَرَى رَّبكَ إِلاَّ يُسَارعُ فِي هَوَاكَ. أخرجه الخمسة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله في حديث عروة: "من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -":
قلت: عدَّ (¬2) منهن خولة بنت حكيم، وأم شريك، وفاطمة بنت شرحي، وليلى بنت الحطيم، وميمونة بنت الحارث. قاله في "التوشيح".
وليس المراد بميمونة بنت الحارث التي تزوجها - صلى الله عليه وسلم - بسرف خالة ابن عباس، فتلك خطبها - صلى الله عليه وسلم -، وكان من خصائصه أن من وهبت نفسها له فلا مهر لها، ولذا قال تعالى: [392/ ب]: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}.
قوله: "يسارع في هواك".
أي: في رضاك.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4788) ومسلم رقم (1464) وأبو داود رقم (2136) والنسائي (6/ 54).
وانظر "جامع البيان" (19/ 141 - 143).
(¬2) قال الحافظ في "الفتح" رقم (8/ 525) ومن طريق الشعبي قال: من الواهبات أم شريك، وأخرجه النسائي من طريق عروة، وعند أبي عدة معمر بن المثنى أن من الواهبات فاطمة بنت شريح، وقيل: إن ليلى بنت الحطيم ممن وهبت نفسها له. ومنهن زينب بنت خزيمة, وجاء عن الشعبي، وليس بثابت، وخولة بنت حكيم، وهو في هذا الصحيح، ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي ميمونة بنت الحارث، وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل، وإسناده ضعيف.