أقول: هذا يدل أن بني (¬1) إسرائيل كانوا يغتسلون عراة بمحضر منهم، وأنه كان جائز في شرعهم، وإنما كان ينفرد عنهم موسى عند اغتساله استحياءً (¬2).
قوله: "فوضع ثيابه".
في روايةٍ لأحمد (¬3): "أن موسى كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يلق بثوبه حتى توارى عورته بالماء".
قوله: "عدا": بالعين المهملة، أي: مضى مسرعاً.
قوله: "ثوبي حجر .. ثوبي حجر" [394/ ب] أي: أعطني ثوبي. أو ردَّ ثوبي.
وحجرُ بالضم على حذف حرف النداء. وفي رواية في البخاري (¬4): "ثوبي يا حجر".
قوله: "والله! إن بالحجر لندباً": أي: أثراً من ضرباته، وفي رواية عند ابن مردويه (¬5) الجزم عن أبي هريرة أنها ست ضربات.
واعلم! أن ظاهره أن هذا اللفظ من الحديث، وقد بين البخاري (¬6) في الغسل أنه قول أبي هريرة.
(سورة سبأ)
1 - عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلاَ أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهمْ وَأَمَّرَنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ سَأَل عَنِّي مَا فَعَلَ
¬__________
(¬1) انظر "فتح الباري" رقم (1/ 386).
(¬2) قال الحافظ في "الفتح" (1/ 386): وكان هو - عليه السلام - يغتسل وحده أخذاً بالأفضل.
(¬3) في "المسند" (2/ 154).
(¬4) في "صحيحه" رقم (278).
(¬5) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 237).
(¬6) في "صحيحه" رقم (278).