الْغُطَيْفِيُّ؟ فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي، فَقَالَ: "ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ, وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَلاَ تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إِليْكَ" قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي سَبَإٍ مَا أُنْزِلَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا سَبَأٌ؛ أَأَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: "لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلاَ بِامْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا: فَلَخْمٌ، وَجُذَامٌ وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةٌ, وَأمّا الَّذِينَ تيَامَنُوا: فَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَحِمْيَرُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَأَنْمَارُ" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا أَنْمَارُ؟ قَالَ: "الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ، وَبَجِيلَةُ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [حسن]
قوله: "عن فروة بن مسيك المرادي" (¬3): بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو فهاء.
ومسيك: بضم الميم وفتح السين المهملة وسكون المثناة التحتية والكاف.
والمرادي: نسبة إلى جده مراد الغطيفي من أهل اليمن، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع فأسلم. وقيل: سنة عشر، وانتقل إلى الكوفة زمن عمر بن الخطاب [وسكنها] (¬4) روى عنه الشعبي وغيره.
قوله: "الغطيفي": بضم الغين المعجمة فطاء فمثناة تحتيه ففاء نسبة إلى غطيف بطن من مراد.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي":
قلت: وقال الترمذي (¬5): غريب حسن [395/ ب].
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3988).
(¬2) في "السنن" رقم (3222)، وهو حديث حسن.
(¬3) انظر "التقريب" (2/ 108 رقم 21) "تهذيب التهذيب" (3/ 385).
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) في "السنن" رقم (5/ 361) وفيه حسن غريب.