كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "كأنه": أي: القول المسموع، وهو صوت الملك، والصلصلة: جر السلسلة من الحديد على الصفوان الذي هو الحجر الأملس. وزيد في رواية: "فلا ينزل على أهل السماء إلا صعقوا" وفي رواية: "ويروى أنه من أمر الساعة".
قوله: "ووصف سفيان بكفيه فحرفها".
أقول: هو ابن عيينة. وبدد: بالباء ومهملتين. أي: فرق بينهما (1)، وفي رواية عن ابن عباس عند ابن مردويه (¬1): "لكل قبيل من الجن مقعد في السماء يستمعون منه الوحي".
قوله: "أي الساحر أو الكاهن معها": مع تلك الكلمة التي سمع.
قوله: "فيصدق" أي: يصدقه الناس فيما يقوله من كذب بسبب تلك الكلمة التي تلقفها من مسترق السمع.
3 - عَنْ ابْنِ مَسْعُوْد - رضي الله عنه - قَالَ: "إِذَا تَكَلَّمَ الله تَعَالَى بِالْوَحْي سَمِعَ أَهْلُ السَّماءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا، فَيُصْعَقُونَ، فَلاَ يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جبرِيلُ - عليه السلام -، حَتَّى إِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ! مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ فَيَقُولُونَ: الْحَقَّ .. الْحَقَّ". أخرجه أبو داود (¬2). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 538).
(¬2) في "السنن" رقم (4738) وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (19/ 277) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص 96) والبخاري في خلق أفعال العباد (ص 138) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (432 - 434) وابن حبان في "صحيحه" رقم (37)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 326