(سورة فاطر)
1 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} قَالَ: "هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ". أخرجه الترمذي (¬1). [ضعيف]
قوله: "فمنهم ظالم لنفسه": تقديم الظالم لكثرة الظالمين. ومنهم مقتصد.
[قوله] (¬2): "أخرجه الترمذي":
قلت: وقال (¬3): هذا حديث [396/ ب] غريب حسن. انتهى.
وقد ساق إسناده الترمذي عن رجل من ثقيف عن رجل (¬4) من كنانة، وهما مجهولان، فكيف يصفه بالحسن (¬5) وفيه نكارة أيضاً؟ وهو جعل الثلاثة سواء في المنزلة، وكلهم في الجنة، وهو خلاف عدل الله وحكمته: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)} (¬6).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3225) وهو حديث ضعيف.
وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (19/ 376) والطيالسي في "مسنده" رقم (2350) والبيهقي في "البعث" رقم (62).
(¬2) زيادة يقتضيها السياق.
(¬3) في "السنن" رقم (5/ 363) وفيه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(¬4) كذا في المخطوط، والذي في "السنن" رجال.
(¬5) بل قال حديث غريب.
(¬6) سورة الصافات آية: (53 - 54).