قوله في حديث ابن الزبير: "يختصمون":
قيل: المراد به الاختصام العام تخاصم الإنس بعضهم بعضاً فيما دار بينهم في الدنيا [401/ ب].
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه": وقال (¬1): هذا حديث حسن صحيح.
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ قَوْمًا قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، وَانْتَهَكُوا فَأَكْثَرُوا، فَأَتَوُا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} (¬2) قَالَ: يُبَدِّلُ الله شِرْكَهُمْ إِيمَانًا، وَزِنَاهُمْ إِحْصَانًا، وَنَزَلَتْ: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}. أخرجه النسائي (¬3).
قوله في حديث ابن عباس: "أن ناساً ... " إلى قوله: "قالوا: يا محمد! ":
في رواية الطبري (¬4) من وجه آخر عن ابن عباس أن السائل عن ذلك هو وحشي بن حرب قاتل الحمزة، قال: ونزل قوله: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} (¬5).
في "فتح الباري" (¬6): واستدل بعموم هذه الآية على غفران جميع الذنوب صغيرها وكبيرها سواءً تعلقت بحق الآدميين أم لا، والمشهور عند أهل "السنة" أن الذنوب كلها تغفر
¬__________
(¬1) في"السنن" (5/ 370).
(¬2) سورة الفرقان آية: (68 - 70).
(¬3) في "السنن" رقم (4003، 4865) وفي "التفسير" (469) قلت: وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4810) ومسلم رقم (122) وأبو داود رقم (4274).
(¬4) في "جامع البيان" (20/ 225).
(¬5) سورة الزمر آية: (53).
(¬6) (8/ 550).