كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قلت: وقال (¬1): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سمعت أبا زرعة يقول: روى عفان عن عمرو بن علي حديثاً. انتهى.
قلت: يريد أبو زرعة بعمرو بن علي الفلاس، وهو شيخ الترمذي في هذا الحديث، لأنه ساقه عنه.
وفي "التقريب" (¬2) أن عمرو بن علي الفلاس ثقة حافظ. انتهى.
فلا أدري ما وجه قول أبي زرعة؟
3 - وَعَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قَالَ: الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ الله تَعَالَى، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ. أخرجه البخاري (¬3) معلقاً.
قوله في حديث ابن عباس: "أخرجه البخاري معلقاً":
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (5/ 376 - 377).
(¬2) (2/ 75 رقم 740).
وانظر "تهذيب التهذيب" (3/ 293 - 294).
(¬3) في "صحيحه" رقم (8/ 555 - 556) الباب رقم (41).
• وقد وصله ابن جرير في "جامع البيان" (20/ 432) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34]، قال: أمر الله المؤمنين بالصبرعند الغضب والحلم والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم، كأنه وليٌ حميم.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، ووصله ابن جرير في "جامع البيان" (20/ 433) عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] قال السلام عليك إذا لقيته.
وأخرج أثر مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 187) وفي مصنفه رقم (20225) والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (6623) عن معمر به.

الصفحة 352