كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قلت: وقال (¬1): هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث. انتهى.
5 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - في قَوْلِهِ تَعالَى: {كَالْمُهْلِ} قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذا قَرَّبَهُ إِلَى وَجْهِهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ". أخرجه الترمذي (¬2) [ضعيف]
"عَكَرِ الزَّيْتِ" بالتحريك: دُبْسُه (¬3)، ودَرَنَهُ الذي يرسُب في أسْفلِه.
"وفروة الوجه" (¬4): جلدته.
قوله في حديث أبي سعيد: "أخرجه الترمذي":
قلت: وراجعنا الترمذي فلم نجده ذكر حديث أبي سعيد في تفسير سورة الدخان [117/ أ]، بل ذكر في تفسير (¬5) سورة سأل سائل في قوله تعالى: [{يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ] (¬6) كَالْمُهْلِ (8)} فساقه هنالك بلفظه، ثمَّ قال (¬7): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين. انتهى بلفظه ولم يسق في سورة سأل سواه، والعجب أن ابن الأثير (¬8) ساقه هنا ولم يأت في سورة سأل بحديث، وتبعه "المصنف".
¬__________
(¬1) في "السنن" (5/ 380).
(¬2) في "السنن" رقم (3322) في باب ومن سورة سأل سائل، وفي باب: ما جاء في صفة شراب أهل الجنة رقم (2581، 2584)، وهو حديث ضعيف.
(¬3) انظر "النهاية في غريب الحديث" (2/ 243) "المجموع المغيث" (2/ 487).
(¬4) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (2/ 352).
(¬5) في "السنن" رقم (3322)، وهو حديث ضعيف.
(¬6) زيادة من (أ).
(¬7) في "السنن" (5/ 426).
(¬8) في "جامع الأصول" (2/ 352 رقم 802).

الصفحة 359