(سورة حم الأحقاف)
1 - عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه -، فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، لِكَي يُبَايِعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ. فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ, فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِى أَنْزَلَ الله فِيهِ: {وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِى} فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ الله فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ ما أَنْزَلَ في سُورَة النُّور مِنْ بَراءتي. أخرجه البخاري (¬1). [صحيح]
قوله: "ماهَك" (¬2): بفتح الهاء وكسرها، ويجوز صرفه وعدمه.
قوله: "كان مروان": ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية.
قوله: "على الحجاز": أي: أميراً على المدينة من قبل معاوية.
في رواية الإسماعيلي (¬3): أنه أراد معاوية أن يستخلف يزيد فكتب إلى مروان بذلك فجمع [مروان] (¬4) الناس فخطبهم، فذكر يزيد، ودعا إلى بيعته وقال: إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأياً حسناً أن يستخلفه، وقد استخلف أبو بكر وعمر.
قوله: "فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئاً":
قال الإسماعيلي (¬5): قال عبد الرحمن: "ما هي إلا هِرَقْلِية".
وفي رواية أنه قال: "سنة هرقل وقيصر".
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (4827).
(¬2) انظر "التقريب" (2/ 382 رقم 449).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 576).
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 577).