قوله: "من قبل حِراء" بالمهملة مكسورة فراء فمد: جبل من جبال مكة معروف، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه.
قال الخطابي (¬1): كثير من المحدثين يغلطون فيه, فيفتحون حاءه، ويقصرونه ويميلونه، ولا تجوز إمالته، لأن الراء قبل الألف مفتوحة كما لا يجوز إمالة راء سدوراً. قاله في "النهاية" (¬2).
قال النووي (¬3): بينه وبين مكة نحو ثلاثة أميال إذا سرت إلى منى.
قوله: "وآثار نيرانهم": قال الشعبي (¬4): وكانوا من الجزيرة.
قوله: "والترمذي":
قلت: وقال (¬5): حسن صحيح.
(سورة الفتح)
1 - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: نزلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} (¬6) مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. فالفتح المبين هُوَ فَتْحَ الحديبية. فَقالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا رسولَ الله! لَقَد بَيَّنَ الله تَعالَى لَكَ مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟
¬__________
(¬1) في "غريب الحديث" (3/ 240).
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 368).
(¬3) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (2/ 198).
(¬4) قال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (4/ 170) قال الدارقطني: انتهى حديث ابن مسعود عند قوله: فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وما بعده من قوله الشعبي كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي، وابن علية, وابن زريع، وابن أبي زائدة, وابن إدريس وغيرهم.
(¬5) في "السنن" (5/ 383).
(¬6) سورة الفتح آية: (1 - 2).