كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

واعلم أني لا أدري ما وجه إسقاط ابن الأثير، ثم "المصنف" لتفسير سورة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - مع ثبوته في البخاري وفي الترمذي، وسرد "البخاري" في تفسيرها [411/ ب]، ثلاثة أحاديث [مرفوعة] (¬1).
الأول: عن أبي هريرة (¬2) عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مَهْ. قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب! قال: فذلك لك" قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)} (¬3).
الحديث الثاني (¬4) عنه بهذا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقرءوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} ".
والثالث (¬5): مثله عن أبي هريرة.
¬__________
(¬1) في (أ) مرفوعاً.
(¬2) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4830) وفي "الأدب" رقم (50) ومسلم رقم (2554) وابن جرير في "جامع البيان" (21/ 214) والبغوي في "شرح السنة" رقم (3431) والنسائي في "السنن الكبرى" رقم (11497) وابن حبان في "صحيحه" رقم (441) والحاكم (4/ 162) والبيهقي في "الشعب" رقم (7934) وفي "السنن الكبرى" رقم (11497).
(¬3) سورة محمد الآية: (22).
(¬4) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4831).
(¬5) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4832).

الصفحة 368