كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

والاستشهاد بالآية ظاهرة في الأول أنه موقوف (¬1)، وفي الآخرين أنه مرفوع، فهذا ما في "البخاري" من تفسير سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرج الترمذي في تفسيرها ثلاثة أحاديث أيضاً:
الأول: من حديث أبي هريرة (¬2) في قوله: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (¬3) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة" قال (¬4): هذا حديث حسن صحيح.
قال: ويروى عن أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
[و] (¬5) الثاني: عنه (¬6) أيضاً قال: تلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)} (¬7) قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
على منكب سلمان قال: "هذا وقومه، هذا وقومه"، ثم قال (¬8): هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وقد روى عبد الله بن جعفر هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن، ثم ساق الثالث.
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 580 - 581).
(¬2) في "السنن" رقم (3259)، قلت: وأخرجه البخاري رقم (6307).
(¬3) سورة محمد آية: (19).
(¬4) أي: الترمذي في "السنن" (5/ 383).
(¬5) زيادة من (ب).
(¬6) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (3360) وهو حديث ضعيف.
(¬7) سورة محمد آية: (38).
(¬8) في "السنن" (5/ 383).

الصفحة 369