كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

فَنَزَلَ قولُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى قوله: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} (¬1) حتى انقضت.
أخرجه البخاري (¬2) والترمذي (¬3) والنسائي (¬4). [صحيح]
قوله: "ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك فتماريا": أي: تجادلاً.
قال ابن أبي مليكة (¬5): كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عنده - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن الزبير: كان عمر بعد نزول الآية لا يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامه حتى يستفهمه.
وأبى أبو بكر أن يكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كأخي السرار (¬6).
قوله: "أخرجه البخاري والترمذي والنسائي":
¬__________
(¬1) سورة الحجرات آية: (2).
(¬2) في "صحيحه" رقم (4367، 4845).
(¬3) في "السنن" رقم (3266).
(¬4) في "السنن" رقم (5386).
(¬5) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4845).
(¬6) قال الحافظ في "الفتح" (8/ 591): في رواية وكيع في الاعتصام: فكان عمر بعد ذلك إذا حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه. قلت: وقد أخرج ابن المنذر من طريق محمَّد بن عمرو بن علقمة أن أبا بكر الصديق قال مثل ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مرسل.
وقد أخرجه الحاكم موصولاً من حديث أبي هريرة نحوه.
وأخرجه ابن مردويه من طريق طارق بن شهاب عن أبي بكر قال: لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم الآية قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله! آليت ألا أكلمك إلا كأخي السرار.

الصفحة 371