كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

(سورة النجم)
1 - عَن ابن مَسْعود - رضي الله عنه -: في قَوْلِهِ تَعالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)} وفِي قَوْلِهِ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)} وفِي قَوْلِهِ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)} قَالَ: فِيْهَا كُلّهَا: رَأى جبْرِيلَ - عليه السلام - لَهُ سِتْمائِة جَناح. أخرجه الشيخان (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
2 - وفي رواية مسلم (¬3) - رحمه الله -: رَأَى جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ.
3 - وفي رواية الترمذي (¬4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ, قَالَ عِكْرِمَة: قُلْتُ: أَليْسَ يَقُولُ الله تَعالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (¬5) قالَ: وَيْحَكَ! ذاكَ إِذا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ, وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ تَعالَى مَرَّتَيْنِ. [ضعيف]
قوله في حديث ابن مسعود: "رأى جبريل":
قال في "الفتح" (¬6): إن ابن مسعود كان يذهب في ذلك إلى أن الذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم -[415/ ب] هو جبريل كما ذهبت إلى ذلك عائشة - رضي الله عنها -، والتقدير على رأيه: فأوحى جبريل إلى عبده عبد الله محمَّد لأنه يرى أن الذي دنى [منه] (¬7) فتدلى هو جبريل، وأنه هو الذي أوحى إلى محمَّد، وكلام أكثر المفسرين من السلف إلى أن الذي أوحى هو الله أوحى إلى عبده محمَّد.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3232) ورقم (4856، 4857) ومسلم رقم (174).
(¬2) في "السنن" رقم (3277).
(¬3) في "صحيحه" رقم (175).
(¬4) في "السنن" رقم (3279) وهو حديث ضعيف.
(¬5) سورة الأنعام آية: (103).
(¬6) في "فتح الباري" (8/ 610 - 611).
(¬7) زيادة من (ب).

الصفحة 377