كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "له ستمائة جناح": زاد في رواية (¬1) النسائي: "تناثر من ريشه التهاويل (¬2) من الدار والياقوت".
قوله: "لقد رأى من آيات ربه الكبرى": أخرج النسائي وغيره عن ابن مسعود قال: "أبصر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل على رفرف أخضر قد ملأ بين السماء والأرض".
وفي رواية عند أحمد (¬3) والترمذي (¬4) وصححها: "رأى جبريل في حلة من رفرف"، والرفرف (¬5): ما كان من الديباج رقيقاً حسن الصنعة.
قوله: "قال عكرمة: أليس يقول الله: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (¬6) ".
أقول: الذي في البخاري (¬7) أن مسروقاً قال لعائشة: يا أمتاه! هل رأى محمَّد ربه؟ فقالت: "لقد وقف شعري مما قلت - ثم قالت -: من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كَذِبْ" ثم قرأت: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}.
¬__________
(¬1) في "السنن الكبرى" رقم (11478).
(¬2) في هامش (ب) ما نصه: أي: الأشياء المختلفة، ومنه يقال: لا يخرج في الرياض من ألوان الزهر التهاويل، كما في "النهاية" تمت.
انظر "النهاية في غريب الحديث" (2/ 919).
(¬3) في "المسند" (1/ 394) و (1/ 407) بلفظ: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتاني جبريل في خضر معلّق به الدَّر"، وإسناده صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (3283) عن عبد الله بن مسعود: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)} قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض. وهو حديث صحيح.
(¬5) انظر "النهاية في غريب الحديث" (1/ 673).
(¬6) سورة الأنعام آية: (103).
(¬7) في "صحيحه" رقم (4855).

الصفحة 378