كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)
4 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الجِبَالُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ. فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ الله قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلاَمَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى صل الله عليهما وسلم، فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتَيْنِ. قَالَ مَسْرُوقٌ - رحمه الله -: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيءٍ قَفَّ لَهُ شَعْرِي. قُلْتُ: رُوَيْدًا، ثُمَّ قَرَأْتُ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى (18)} (¬1) فَقَالَتْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، أَوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُمِرَ بِهِ، أَوْ يَعْلَمُ الخَمْسَ الَّتِي قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ} (¬2) فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى الله تَعَالى الفِرْيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ إِلاَّ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ. أخرجه الترمذي (¬3). [ضعيف]
(قف شعري) (¬4) أي: قام شعر رأسي وبدني فزعاً: (والفرية) (¬5): الكذب.
قوله في حديث الشعبي: "إنا بنو هاشم".
¬__________
(¬1) سورة النجم آية: (18).
(¬2) سورة لقمان آية: (34).
(¬3) في "السنن" رقم (3278) وهو حديث ضعيف.
وصح بمعناه من طرق أخرى، منها ما أخرجه البخاري رقم (3234) ومسلم رقم (177) والترمذي رقم (3068).
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 477).
(¬5) انظر: "تفسير غريب ما في الصحيحين" للحميدي (106/ 1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 368).
الصفحة 380