كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

أقول: فيه حذف بينه عبد الرزاق (¬1) في روايته من هذا الوجه فقال: إنا بنو هاشم نقول: إن محمداً رأى ربه مرتين، فكبر كعب وقال: إن الله قسم رؤيته بين موسى ومحمد، فكلم موسى مرتين ورآه محمَّد مرتين.
قوله: "قف له شعري": أي: قام من الفزع لما حصل بجسده من هيبة الله تعالى، واعتقدته من تنزيهه واستحالة وقوع ذلك.
قال النضر بن شميل (¬2): القف بفتح القاف وتشديد الفاء كالقشعريرة.
قوله: "أخرجه الترمذي":
قلت: وسكت عليه لكنه ساقه من طريق [120/ أ] مجالد وهو عندهم ليس بالقوي.
5 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)} قال: كان اللات رجلاً يلتُّ سويقَ الحاجَّ. أخرجه البخاري (¬3). [صحيح]
قوله: "كان رجلاً يلت السويق للحاج":
قال الإسماعيلي (¬4): هذا التفسير على من قرأ اللات بتشديد التاء. قال ابن حجر (¬5): فليس ذلك بلازم، إذ يحتمل أن يكون هذا أصله، وخفف لكثرة الاستعمال، والجمهور على القراءة بالتخفيف.
وقد روي (¬6) عن ابن عباس أنه قرأ بالتشديد.
¬__________
(¬1) في "تفسيره" (2/ 255).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 607).
(¬3) في "صحيحه" رقم (4859).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 612).
(¬5) في "الفتح" (8/ 612).
(¬6) انظر "جامع البيان" (22/ 47) تفسير ابن كثير (13/ 266).

الصفحة 381