قلت: لم أجده في صحيحه في تفسير سورة النجم، وكأنه أخرجه في محل (¬1) آخر، لكن ما كان يليق من المصنف، وقبله ابن الأثير هذا الصنيع.
7 - وعنه - رضي الله عنه - في قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (¬2) قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنْ تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لاَ أَلَمَّا"
أخرجه الترمذي وصححه (¬3). [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس الثاني: "إن تغفر اللهم تغفر جماً": البيت لأمية بن أبي الصلت تمثل به النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينافي قوله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} (¬4) لأن المراد إنشاؤه لا إنشاده.
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه":
قلت: قال (¬5): هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. انتهى بلفظه. وفي "التقريب" (¬6) زكريا بن إسحاق ثقة رمي بالقدر.
¬__________
(¬1) في الاستئذان باب: زنى الجوارح دون الفرج، الحديث رقم (6243)، وفي القدر الحديث رقم (6612).
(¬2) سورة النجم آية: (32).
(¬3) في "السنن" رقم (3284)، وهو حديث صحيح.
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 185) وفي "الشعب" رقم (7055) وابن جرير في "جامع البيان" (22/ 64) والحاكم (2/ 469)، وهو حديث صحيح.
(¬4) سورة يس آية: (69).
(¬5) في "السنن" (5/ 397).
(¬6) (1/ 261 رقم 50).