كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وسمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمَّد مناكير وأهل العراق، يروون عنه أحاديث مقاربة (¬1). انتهى كلامه.

(سورة الواقعة)
1 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ قرَأَ سُورةَ الواقِعِة كل ليلة لم تصبه فاقة, وفي المسبحات آيةٌ كألف آية". أخرجه (¬2) رزين.
قوله في حديث ابن مسعود: "وفي المسبحات" أي: السور المفتتحة بالتسبيح، وهي ست (¬3) سور.
"آية كألف آية" لم يحد من بينها، ويحتمل أنها التي في آخر سورة الحشر من قوله: [419/ ب] {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} إلى آخر السورة. والمراد أنها كألف آية في فضلها، والله أعلم.
قوله: "أخرجه رزين":
قلت: حذرناك عن هذا، وابن الأثير لمخرجه، ورأيته في "الدر المنثور" (¬4) أخرج أبو عبيد في "فضائله" (¬5).
¬__________
(¬1) قال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح.
"تهذيب التهذيب" (3/ 301) رقم (645) ط: الفكر.
• وللحديث شاهد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (22/ 190) وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر رقم (68) والبزار في "مسنده" رقم (2269 - كشف).
(¬2) سيأتي تخريجه.
(¬3) وهي: الحديد، الحشر، الصف، الجمعة، التغابن، الأعلى.
(¬4) (8/ 3 - 4).
(¬5) (1/ 67 رقم 496).

الصفحة 386