كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

(سورة المجادلة)
1 - عَن عائِشَةَ أَنَّهَا قالَتِ: الْحَمْدُ لله الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْواتَ، لَقَد جاءَتْ المُجادِلَةُ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي جانِبِ البَيْتِ، ما أسْمَعُ ما تَقُول، فَأَنْزَلَ الله - عزّ وجلّ -: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} (¬1) الآية. أخرجه البخاري (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح]
قوله في حديث عائشة: "وسع سمعه الأصوات":
¬__________
= فنفاها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام، ونهى المسلمين عنها، والرهبان جمع: راهب، وقد يقع على الواحد، ويجمع على رهابين، ورهبابنة.
والرهبنة: فعلنه، منه أو فعلله على تقدير أصلية النون وزيادتها، والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف.
وانظر "الفائق" للزمخشري (2/ 122).
(¬1) سورة المجادلة آية: (1).
(¬2) في "صحيحه" رقم (13/ 372) الباب رقم (9) باب: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)} قال الأعمش عن تميم عن عروة عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات, فأنزل الله تعالى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] معلقاً بصيغة الجزم، وقد وصله النسائي في "السنن" رقم (3460).
وأخرجه أحمد (6/ 46) وابن ماجه رقم (2063) وأبو يعلى في "مسنده" رقم (4780) والحاكم (2/ 481) والبيهقي في "السنن" (7/ 382) وسعيد بن منصور في "سننه" (2/ 13) وعبد بن حميد في "مسنده" (3/ 235) والواحدي في "أسباب النزول" (ص 304).
(¬3) في "السنن" رقم (3460) وانظر التعليقة المتقدمة، وهو حديث صحيح.

الصفحة 394