كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَأرْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ". قَالَ: والْعَرَقُ: سِتُّونَ صَاعاً. أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
قوله في حديث خولة أنها قالت [خولة] (¬2): "ظاهر مني":
أقول: كان الظهار (¬3) والإيلاء من طلاق الجاهلية، وكان هذا أول ظهار في الإسلام.
قوله: "وعن خولة": كانت خولة حسنة الجسم، وكان أوس به لمم، قال في "النهاية" (¬4): أي: شدة إلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء [فإنَّه] (¬5) أرادها.
قلت: فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال.
قوله: "ويقولون: اتق الله! فإنه ابن عمك": الله أعلم أنه كان يصح بعد الظهار للزوج المراجعة، فوعظها - صلى الله عليه وسلم - لتراجعه، فإنه قدم ندم، ولم تسعده حتى أنزل الله الحكم في ذلك.
قوله: "فأطعمي عنه":
قال [423/ ب] أبو داود (¬6) في هذا: أنها كفرت عنه من غير أن تستأمره.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2214).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 410) وابن حبان في "صحيحه" رقم (1334 - موارد) والطبراني في "المعجم الكبير" (ج 1 رقم 616) والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 389، 391) من طريق ابن إسحاق، عن معمر عن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، به.
والحديث إسناده ضعيف، لكن الحديث صحيح. والله أعلم.
(¬2) زيادة من (أ).
(¬3) انظر: "المغني" (11/ 57) "بدائع الصنائع" (3/ 233) "البيان" للعمراني (10/ 336 - 337).
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 617).
(¬5) في (ب) فإنها.
(¬6) في "السنن" (2/ 664).

الصفحة 397