كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وقال: يَعْني شَعيْرَة مِنْ ذَهَب.
4 - وفي رواية (¬1) لرزين قال عليٌ - رضي الله عنه -: مَا عَمِلَ بِهَذِهِ الآية غَيْري.
قوله في حديث علي - عليه السلام -: "زهيد": أي: قليل الشيء، والشعيرة: ضرب من الحلي أمثال الشعير.
قوله: "أخرجه الترمذي":
قلت: وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. ومعنى قوله: "شعيرة" (¬2): يعني: وزن شعيرة من ذهب. انتهى. [122/ أ].
¬__________
= "صحيحه" رقم (6941، 6942) والنحاس في ناسخه (ص 701) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص 478).
(¬1) وأخرج ابن كثير في "تفسيره" (13/ 463): عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نهوا عن مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يتصدقوا، فلم يناجيه إلا علي بن أبي طالب، قدم ديناراً صدقة تصدق به، ثم ناجى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن عشر خصال، ثم أنزلت الرخصة.
وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد: قال علي - رضي الله عنه -: آية في كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدقت بدرهم، فنسخت، ولم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، ثم تلا الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] الآية.
(¬2) الدرهم: خمسين شعيرة وخمسين شعيرة.
الدرهم: 2/ 50.5 = 4، 50 شعيره.
فالشعيرة = 0.04628 غراماً.
"الإيضاحات العصرية" (ص 182).

الصفحة 399