كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وكذلك البرني، واللينة (¬1): خصلة من اللون، وقيل: من اللين، ومعناها النخلة الكريمة، وجمعها ليان.
واستدل به على جواز تخريب ديار الكفار، وقطع أشجارهم وقال الشافعي (¬2): لا بأس بالتخريب في أرض العدو، وقطع أشجارهم، وخالف الأوزاعي (¬3) فكره ذلك، ونهى (¬4) أبو بكر عن أن يقطع شجر مثمر، وعن أن يخرب عامر.
¬__________
(¬1) قال السهيلي في "الروض الأنف" (3/ 250) في تخصيص اللينة بالذكر إيماءٌ إلى أن الذي يجوز قطعه من شجر العدو، وهو ما لا يكون معداً للاقتيات, لأنهم كانوا يقتاتون العجوة والبرني دون اللينة, وكذا ترجم البخاري في "التفسير" (8/ 629 رقم الباب 2 - مع الفتح).
فقال: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} نخلة ما لم تكن برنية أو عجوة.
وقال البغوي في معالم التنزيل (8/ 71) اللينة: فعلة من اللون، وتجمع على ألوان، وقيل: من اللين، ومعناه: النخلة الكريمة، وجمعها: ليان.
وانظر: "القاموس المحيط" (ص 1590).
• البويرة: بالباء والموحدة تصغير بورة، وهي الحفرة, وهي هنا فكان معروف بين الحديبية وتيماء، وهي من جهة قبلة مسجد قباء إلى جهة الغرب، ويقال لها أيضاً: البويلة باللام بدل الراء.
(¬2) في "البيان" للعمراني (12/ 137).
(¬3) ذكره ابن قدامة في "المغني" (13/ 140 - 141).
وانظر: "فتح الباري" (6/ 155).
(¬4) أخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 447 رقم 10) بإسناد ضعيف لانقطاعه, فإن يحيى بن سعيد لم يدرك أبا بكر، وبه أعله البيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 89) و"المعرفة" (7/ 28 رقم 5416 - العلمية) وهو أثر موقوف ضعيف.
• وجميع ما اشتمل عليه هذا الأثر في حديث بريدة، وهو حديث صحيح.
وانظر: "فتح الباري" (6/ 155).

الصفحة 401