كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

(سورة الصف)
1 - وَعَنْ عبد الله بْنِ سَلاَمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ جالساً في نفَرٍ مِنْ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَذاكرونَ ويقُولُونَ: فَقُلْنا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمالِ أَحَبُّ إِلَى الله لَعَمِلْنَاهُ؟ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2)} (¬1) الآية. فَخرَجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا. أخرجه الترمذي (¬2). [صحيح]
قوله: "لم تقولون": (لم) مركبة من لام الجر و (ما) الاستفهامية (¬3)، والأكثر حذف ألفها (¬4) مع حرف الجر لكثرة الاستعمال.
قوله: "مقتاً" (¬5): المقت: أشد البغض.
قوله: "فقرأها علينا": لفظ الترمذي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام، قال يحيى: فقرأها علينا [أبو سلمة قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي قال عبد الله: فقرأها علينا] (¬6) ابن كثير.
¬__________
(¬1) سورة الصف آية: (2).
(¬2) في "السنن" رقم (3309)، وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن كثير في "تفسيره" (13/ 538). وانظر: "جامع البيان" (22/ 606 - 607).
(¬3) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 80) استفهام على جهة الإنكار والتوبيخ! على أن يقول الإنسان عن نفسه من الخير ما لا يفعله، أما في الماضي، فيكون كذباً، وأما في المستقبل فيكون خلفاً، وكلاهما مذموم.
(¬4) انظر: "الفريد في إعراب القرآن المجيد" (4/ 461).
(¬5) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (2/ 387).
(¬6) زيادة من (أ).

الصفحة 408