كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

وفي تفسير ابن مردويه (¬1) عن ابن عباس أنها كانت لعبد الرحمن بن عوف، وفي تفسير (¬2) ابن جرير أن الذي قدم بها من الشام دحية الكلبي.
قوله: "بينا نحن نصلي":
أقول: ثبت من طريق لمسلم (¬3) وغيره أن انفضاضهم كان في الخطبة، فيحمل قوله: "نصلي" أي: ننتظر الصلاة، وفي "التوشيح" [427/ ب] أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة قبل الخطبة كالعيد، وأن هذه الواقعة كانت سبباً لتقديم الخطبة. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (¬4) وغيره. فظهر بهذا أن العير قدمت وهم في الصلاة، فلما فرغوا، وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة انفضوا.
والانفضاض (¬5): التفرق مطاوع قولك فضضت.

(سورة المنافقين)
1 - عَنْ جابِر - رضي الله عنه - في قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} قَالهَ عبد الله بنُ أُبيَّ بِن سَلولَ. أخرجه الشيخان (¬6) والترمذي (¬7). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 423) وعزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 165).
(¬2) في "جامع البيان" (22/ 645) وانظر: "فتح الباري" (2/ 423).
(¬3) في "صحيحه" رقم (36/ 863) وانظر: "جامع البيان" (22/ 645 - 647) "فتح الباري" (2/ 423).
(¬4) رقم (63 - الصميعي).
قال الحافظ في "الفتح" (2/ 425) لكن مع شذوذ ومعضل، وانظر: الاعتبار للحازمي رقم (120).
(¬5) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (2/ 388).
(¬6) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3518) وطرفاه في (4905، 4907) ومسلم رقم (2584).
(¬7) في "السنن" رقم (3315).

الصفحة 410