كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): "تعجبك أجسامهم":
[قوله] (¬2): "كأنهم خشب مسندة" أي: بضخامتهم وصباحتهم، وكان ابن أبي جسيماً فصيحاً: "كأنهم خشب مسندة" أي: منصوبة مسندة إلى الجدار في كونهم أشباحاً خالية عن العلم والنظر.
3 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ مالٌ يُبَلِّغُهُ بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكاةُ، فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ. فَقالَ رَجُلٌ: يا ابْنَ عَبّاسٍّ! اتَّقِ الله! فإِنَّمَا يَسَأَلَ الرَّجْعَةَ الْكُفَّارُ. فَقَالَ: سَأَتْلُوا عَلَيْكَم بِذَلِكَ قُرْآنًا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (¬3) إلى آخرها. فَقَالَ الرَّجُل: فَمَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ؟ قَالَ: إِذا بَلَغَ الْمَالُ مِائَتَينِ فَصاعِدًا. قَالَ: فَمَا يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قَالَ: الزَّادُ والْبَعِيرُ. أخرجه الترمذي (¬4). [إسناده ضعيف]
قوله في حديث ابن عباس: "أخرجه الترمذي":
قلت: وقال (¬5) بعد سياقه بحديث الكتاب: حدثنا عبد بن حميد قال: ثنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن أبي حيَّة عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه. وقال: هكذا روى ابن عيينة وغير واحد هذا الحديث عن أبي جناب عن الضحاك عن ابن عباس قوله:
¬__________
(¬1) زيادة من (أ).
(¬2) انظر: "فتح الباري" (8/ 647).
(¬3) سورة المنافقون آية: (10).
(¬4) في "السنن" رقم (3316) بإسناد ضعيف.
(¬5) في "السنن" (5/ 419).

الصفحة 412