كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

"ولم يرفعوه": وهذا أصح من رواية [428/ ب] عبد الرزاق، وأبو جناب القصاب اسمه: يحيى بن أبي حية، وليس بالقوي في الحديث. انتهى كلامه.
قلت: وأبو جناب (¬1) هو في الروايتين الموقوفة التي أتى بها "المصنف"، والمرفوعة التي لم يأت بها.

(سورة التغابن)
1 - وَعَنْ عَلْقَمَةُ عَنْ ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} قالَ: هِيَ المَصَائِب تُصِيْبُ الرَّجُلُ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ الله تَعَالَى فيُسَلِّمُ وَيرَضَى. أخرجه البخاري (¬2). [صحيح]
قوله: "يهد قلبه": لليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن (¬3) ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فيسلم لقضاء الله.
¬__________
(¬1) هو يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه.
"التقريب" (2/ 346 رقم 50).
(¬2) في "صحيحه" (8/ 652) الباب رقم (64 - الفتح).
قال الحافظ في "الفتح" (8/ 252): وهذا التعليق وصله عبد الرزاق عن ابن عيينة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة مثله، لكن لم يذكر ابن مسعود، وكذا أخرجه الفريابي عن الثوري، وعبد بن حميد، عن عمر بن سعد، عن الثوري، عن الأعمش، والطبري من طريق الأعمش.
قلت: أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (23/ 12) والبيهقي في "الشعب" (9976)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 295) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (14/ 20).
(¬3) أخرج ابن جرير في "جامع البيان" (3/ 12) وابن كثير في "تفسيره" (14/ 20) عن ابن عباس قوله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} يعني: يهد قلبه لليقين، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

الصفحة 413