كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "قالت لها: اسكتي": كأنها خشيت أن يفشو ذلك، فيظهر ما دبرته من كيدها لحفصة.
وفيه من الفوائد [430/ ب] ما قيل: عليه النساء من الغيرة, وأن المرأة الغيراء تعذر مما وقع منها.
3 - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عائِشَةُ وَحَفْصَةُ - رضي الله عنهما - حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَنزَلَ: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}. أخرجه النسائي (¬1). [إسناده صحيح]

(سورة الملك)
1 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةً ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غَفَرَ الله لَهُ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ". أخرجه أبو داود (¬2) والترمذي (¬3). [حسن]
وعند أبي داود: "تَشْفَعُ لصاحِبِهَا".
¬__________
(¬1) في "السنن الكبرى" رقم (11607) وابن كثير في "تفسيره" (14/ 47) والحاكم في "المستدرك" (2/ 493).
قال الحافظ في "الفتح" (9/ 376): وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أنس، ثم قال: وهذا أصح طرق هذا السبب.
(¬2) في "السنن" رقم (1400).
(¬3) في "السنن" رقم (2891).
قلت: وأخرجه أحمد في "المسند" رقم (8259 - شاكر) وابن ماجه رقم (3786) والحاكم (2/ 497 - 498) والنسائي في "الكبرى" رقم (11612/ 1)، وهو حديث حسن.

الصفحة 419