كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

(سورة "ن")
1 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬1) - رضي الله عنهما - في قوله تَعَالَى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)} قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كانَتْ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.
قوله في حديث ابن عباس: "عتل":
قيل: هو الأسود بن عبد يغوث، وقيل: الأخنس بن شريق (¬2). والعتل: كل رحب الجوف وثيق الخلق أكول شروب جموع للمال منوع له. أخرجه (¬3) عن عروة عن أبي الدرداء.
وقال ابن الأثير: (¬4) إنه الفظ [431/ ب] الغليظ. وقيل: الجافي الشديد الخصومة.
قوله: "زنيم" الزنمة: الهناة المعلقة عند حلق المعزي، والمراد بالزنيم الدعي في النسب الملحق بالقوم، وليس منهم تشبيهاً له بالزنمة، قاله ابن الأثير (¬5)، وفي غيره (¬6) أنه كانت له زنمة حقيقة في عنقه يعرف بها، وهو ظاهر كلام ابن عباس.
2 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (¬7) - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ ساقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كانَ يَسْجُدُ في الدُّنْيا رِياءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا واحِدًا". أخرجهما البخاري.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4917).
(¬2) انظر: "جامع البيان" (23/ 164).
(¬3) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 248) إلى الشيخ، وابن مردويه والديلمي.
(¬4) في "النهاية في غريب الحديث" (2/ 159). وانظر "جامع الأصول" (2/ 411).
(¬5) في "جامع الأصول" (2/ 411 - 412) وفي "النهاية في غريب الحديث" (1/ 733).
(¬6) "مفردات ألفاظ القرآن" للأصفهاني (ص 383 - 384) "جامع البيان" (23/ 164).
(¬7) أخرجه البخاري رقم (4919) ومسلم رقم (183).

الصفحة 421