كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله في حديث أبي سعيد: "عن ساقه":
قال الحافظ (¬1): وقع هنا عن ساقه وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم، وأخرجهما الإسماعيلي (¬2) كذلك، ثم قال في قوله: "عن ساقه":
ثم أخرجه بلفظ عن ساق، ثم قال: هذا أصح لموافقته لفظ القرآن.
قال الحافظ (¬3): وعلى الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء جوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى عن ذلك، فليس كمثله شيء.
قول "المصنف": "وكشف الساق هنا عبارة عن شدة الأمر":
قلت: وفي "الفتح" (¬4) عن نور عظيم يخرون له سجداً.
وقال عبد الرزاق (¬5) عن معمر عن قتادة في قوله في: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} أي: عن شدة.
وعند الحاكم (¬6) من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: هو يوم كرب وشدة.
¬__________
= الشدة يوم القيامة، لكن هذا الظاهر ليس ظاهر من مجرد لفظة: {سَاقٍ}، بل بالتركيب بالسياق، وتدبر المعنى المقصود. اهـ.
وانظر "الصواعق المرسلة" (1/ 252).
(¬1) في "الفتح" (8/ 664).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 664).
(¬3) في "الفتح" (8/ 664)، وهو من كلام الإسماعيلي.
(¬4) قال الحافظ في "الفتح" (8/ 664) أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعاً في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قال: عن نور عظيم، فيخرون له سجداً.
(¬5) في "تفسيره" (2/ 300).
(¬6) في "المستدرك" (2/ 499 - 500). =

الصفحة 423