كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قلت: وقال (¬1): هذا حديث حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد سهيل بهذا الحديث عن ثابت، انتهى، وفي التقريب (¬2): سهيل هو ابن عبد الله القُطَعي، بضم القاف وفتح الطاء، ضعيف.

(سورة القيامة)
1 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)} [القيامة: 16] قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً, فَكَانَ يحرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ فَنَزَلَ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)} [القيامة: 16 - 17] قَالَ: جَمْعُهُ لَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)} قَالَ: فاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَمَعَ: فَإِذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَرَأَهُ. أخرجه الخمسة (¬3) إلا أبا داود. [صحيح]
قوله: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من الوحي [434/ ب] شدة".
قال ابن حجر في "الفتح (¬4) ": هذه الجملة توطئة لبيان سبب النزول، وكانت الشدة تحصل عند نزول الوحي لثقل القول كما تقدم.
¬__________
(¬1) في "السنن" (5/ 430).
(¬2) (1/ 338 رقم 576).
(¬3) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (5) وأطرافه (4927، 4928، 4929، 5044، 7524) ومسلم رقم (448) والترمذي رقم (3329) والنسائي رقم (935).
(¬4) (8/ 682).

الصفحة 430