كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "فكان يحرك به شفتيه" في رواية البخاري (¬1) "لسانه وشفتيه"، وفي رواية الاقتصار على الشفتين (¬2)، وفي أخرى (¬3) على اللسان، والجميع مراد؛ لأن التحريكتين متلازمان.
قوله: "إن علينا جمعه" بأن نجمعه في صدرك، أي: لنحفظه.
قوله: "فإذا قرأناه" أي: قرأه عليك الملك "فاتبع قرآنه" أي: إذا أنزلناه فاستمع.
قوله: "ثم إن علينا بيانه" أي: نبينه بلسانك، واستدل به (¬4) على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب لما يقتضيه (ثم) من التراخي، [ثم والجمهور] (¬5) قاله ابن حجر (¬6). وهذا لا يتم إلا بتأويل البيان ببيان المعنى، وإلا ماذا حمل على أن المراد استمرار حفظه له وظهوره على لسانه فلا.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4929) ومسلم رقم (448).
(¬2) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (5) و (4928) ومسلم رقم (448).
(¬3) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (4927).
(¬4) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 574 - 575) بتحقيقي، "البحر المحيط" (3/ 494) "تيسير التحرير" (3/ 174).
(¬5) كذا في المخطوط غير واضحة, ولعلها وهو مذهب الجمهور من أهل السنة، قاله ابن حجر في "الفتح" (8/ 683).
(¬6) في "فتح الباري" (8/ 683).

الصفحة 431