كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "هذا نبيكم" أي: الخطاب له وهو على قراءة فتح الموحدة، وبها قرأ (¬1) ابن كثير والأعمش والأخوان، وقرأ بها ابن مسعود وابن عباس وعامة قُرَّاء مكة والكوفة [347/ ب] وقرأ (¬2) الباقون: بالضم على أنه خطاب للأمة ورجحها أبو عبيدة (¬3) بسياق ما قبلها وما بعدها.
وقال الطبري (¬4): الطبق الشدة، ومعنى قوله: "حالاً بعد حال" أي: حال مطابقة للشيء قبلها في الشدة، أو هي جمع طبقة وهي المرتبة، أي: طبقات بعضها أشد من بعض، وقيل: المراد اختلاف أحوال (¬5) المولود منذ يكون حديثاً إلى أن يصير إلى أقصى العمر فهو قبل أن يولد جنين، ثم إذا ولد صبي، ثم إذا فطم غلام، فإذا بلغ سبعاً يافع (¬6) ... إلى آخر وله، وهو أنه [يصيرهما] (¬7) إذا بلغ ثمانين، فإذا بلغ تسعين كان فانياً.
¬__________
(¬1) انظر: "النشر" (2/ 298) "البحر المحيط" (8/ 447) "جامع البيان" (24/ 250 - 251).
(¬2) انظر: "جامع البيان" (24/ 256) "روح المعاني" (30/ 105) "الجامع لأحكام القرآن" (9/ 278) "الكشف عن وجوه القراءات" (2/ 37).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (8/ 698).
(¬4) في "جامع البيان" (24/ 256).
(¬5) ذكره البغوي في تفسيره (8/ 376) عن عكرمة.
(¬6) قال الحافظ في "الفتح" (8/ 698) فإذا بلغ عشراً حزور، فإذا بلغ خمس عشرة قمد، فإذا بلغ خمساً وعشرين عنطنط، فإذا بلغ ثلاثين صمل، فإذا بلغ أربعين كهلاً، فإذا بلغ خمسين شيخ، فإذا بلغ ثمانين هم، فإذا بلغ تسعين فان.
(¬7) كذا في المخطوط غير واضحة.

الصفحة 438