كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

مِنِّي، فَأَنْزَلَ الله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} [العلق: 17، 18]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالله لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبانِيَةُ الله تَعَالَى. أخرجه الترمذي (¬1) وصححه. [صحيح]
قوله: "فزبره (¬2) " أي: انتهره.
قوله: "ناديه (¬3) " أي: قومه وعشيرته.
قوله: "الزبانية (¬4) " جمع زبني، مأخوذ من الزبن (¬5) وهو الدفع، قال ابن عباس: "يريد زبانية جهنم، سمو بها؛ لأنهم يدفعون أهل النار".
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال (¬6): هذا حديث حسن غريب صحيح.

(سورة القدر)
1 - عن مَالِكٍ (¬7): أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُرِيَ أَعْمَارَ أُمَّتَهُ، فَكَأنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَهُم أَنْ لا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ ما بَلَغَ غَيْرُهُمْ في طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطاهُ الله تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. [إسناده صحيح]
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3349) وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (24/ 539) والطبراني في "الأوسط" رقم (8398) وفي "الكبير" رقم (12693).
(¬2) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 716) أي: تنهره, وتغلظ له في القول والردَّ.
(¬3) انظر: "الفائق" للزمخشري (3/ 49)، "النهاية في غريب الحديث" (2/ 726).
(¬4) انظر: "جامع البيان" (24/ 539 - 540)، وقال ابن كثير في تفسيره (14/ 400) هم ملائكة العذاب.
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 717).
(¬6) في "السنن" (5/ 444).
(¬7) في "الموطأ" (8/ 321 رقم 15) بإسناد صحيح إلى مالك.

الصفحة 446