كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقِيَامِهَا هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضاءَ لا شُعاعَ لَهَا. أخرجه مسلم (¬1). [صحيح]
9 - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَليٍّ - رضي الله عنهما - بَعْدَ ما بايَعَ مُعاوِيَةَ، فَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقالَ: لا تُؤَنِّبْنِي رَحِمَكَ الله، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرِىَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)} [الكوثر: 1] وَنَزَلَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)} [القدر: 1 - 3] يَمْلِكُهَا بَعْدَكَ بَنُو أُمَيَّةَ، قَالَ الْقاسِمُ بْنِ الْفَضْلِ - رحمه الله -: فَعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ شَهْرٍ لا تَزِيدُ وَلا تَنْقُصُ. أخرجه الترمذي (¬2). [ضعيف، ومتنه منكر]
قوله في حديث يوسف بن سعد: "لا تؤنبني" التأنيب: المبالغة في التعنيف والتوبيخ.
قوله: "قال القاسم بن الفضل" هو الحُدَّاني، يروي عن يوسف بن سعد، وهو ثقة [442/ ب] وثقه يحيى بن سعيد، و [عبد الرحمن بن مهدي] (¬3).
قوله: "أخرجه الترمذي (¬4) ".
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (179/ 762).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1378) والترمذي رقم (3351) وأحمد (5/ 131) وهو حديث صحيح.
(¬2) في "السنن" رقم (3350) بسند ضعيف، ومتنه منكر.
وقال ابن كثير في "تفسيره" (14/ 404) " ... ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جداً، قال شيخنا الإمام الحجة أبو الحجاج المزي: هو حديث منكر.
ثم قال: وقول القاسم بن فضل الحُدَّاني: إنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص، ليس بصحيح ... ".
(¬3) في (أ) ابن مهدي.
(¬4) في "السنن" (5/ 445).

الصفحة 450