كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "فيختلج" الاختلاج (¬1): الاستلاب [445/ ب] والاجتذاب.
قوله: "منهم" أي: من الأمة، وفي لفظ للبخاري ومسلم "ممن صحبني إذا رأيتهم رفعوا إليَّ اختلجوا دوني فلأقولن: أي رب! أصحابي أصحابي! فيقولن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَسَيَمُوتُ وَيَنْقَطِع أَثَرُهُ، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)} إلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)} [الكوثر: 1 - 3] أخرجه رزين (¬2).
قوله في حديث ابن عباس ... إلى آخره، روى الواحدي في أسباب النزول (¬3) عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوه، فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، فلو هلك انقطع ذكره، واسترحتم منه، فأنزل الله: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)} [الكوثر: 1] السورة.
قوله في حديث ابن عباس: "أخرجه رزين".
قلت: معناه في عدة روايات في "الدر المنثور (¬4) " عن ابن عباس وغيره بألفاظ تختلف وتتفق.
¬__________
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 516)، "الفائق" للزمخشري (1/ 394).
(¬2) أخرجه ابن كثير في "تفسيره" (14/ 482) وابن جرير في "جامع البيان" (24/ 697) والواحدي في "أسباب النزول" (ص 743).
(¬3) (ص 743).
(¬4) (8/ 651 - 653).

الصفحة 457