كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

كَانَ تَوَّابًا (3)} [النصر: 3] فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَقُولُ. أخرجه البخاري (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس: "فكأن بعضهم وجد في نفسه" هو عبد الرحمن بن عوف كما صرح به في البخاري (¬3) في علامات النبوة، وهو هنا في رواية الترمذي.
قوله: "إنه ممن علمتم" أشار بذلك إلى قرابته من رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية (¬4) أنه قال عمر: "ذاك فتى الكهول [446/ ب] إن له لساناً سؤولاً، وقلباً عقولاً".
وروي أن العباس قال لابنه: "إن هذا الرجل - يعني: عمر - يدينك فلا تُفشين له سراً، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا يسمع منك كذباً".
قوله: "ليريهم" زاد البخاري (¬5) في غزوة الفتح "مني" أي: مثل ما رآه هو مني من العلم، وفي رواية ابن سعد: "أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون به فضله".
قوله: "فقال: أكذا تقول [129/ أ] يا ابن عباس؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله".
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (3627) وأطرافه في (4294، 4430، 4969، 4970).
(¬2) في "السنن" رقم (3362).
(¬3) في "صحيحه" رقم (3627).
(¬4) أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" كما في "فتح الباري" (8/ 735).
(¬5) في "صحيحه" رقم (4294).

الصفحة 459