كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قال الحافظ ابن حجر (¬1): ووصله الفريابي من طريق الأعمش عنه وقال أبو عبيدة (¬2): الصمد: السيد الذي يصمد إليه، فعلى هذا هو فعل بفتحتين بمعنى مفعول.
7 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَقُولُ الله تَعَالَى: يَشْتِمُني ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي وَيُكَذِّبُنِي وَما يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، أَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَيَقُول: إِنَّ لِي وَلَدًا، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَيَقُولُ: لَيْسَ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعادَتِهِ". أخرجه البخاري (¬3) والنسائي (¬4). [صحيح]
8 - وفي رواية لهما (¬5): وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ". [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "بأهون علي من إعادته" أريد بالنظر إلى ما عند المخاطبين من أن إعادة الشيء أهون من ابتدائه، وإلا فهما عنده تعالى سواء في السهولة [130/ أ] وقد يجيء أفعل بمعنى الفاعل كقول الفرزدق (¬6):
إن الذي سمك السماء بني لنا ... بيتاً دعائمه أعز وأطول
أي: عزيزة طويلة.
¬__________
(¬1) في "الفتح" (8/ 740).
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" (9/ 740).
(¬3) في صحيحه رقم (3193، 4974، 4975).
(¬4) في "السنن" رقم (2078).
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4975) والنسائي في "السنن" رقم (2078).
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (814) والترمذي رقم (2902) و (3367) وأبو داود رقم (1462) والنسائي رقم (954، 5440).

الصفحة 465