كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

2 - وفي أخرى (¬1) للثلاثة والنسائي عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - مَرْفُوعَاً: "إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ: إِنْ عَاهَدَ عَلَيْها أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ". [صحيح]
قوله في حديث [أنس] (¬2) "المعقلة" بضم الميم وفتح المهملة، وتشديد القاف المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير، شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بضبط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما دام التعاهد موجود فالحفظ موجود كما أن البعير ما دام مشدود بالعقال فهو محفوظ، وخص الإبل لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً، وفي تحصيلها بعد استكمال نفورها صعوبة (¬3).
قوله: [إن] (¬4) عاهد عليها أمسكها" أي: استمر إمساكه لها.
وقوله: "ذهبت" أي: انفلتت.
قوله في حديث (¬5) ابن مسعود (¬6): "بئسما لأحدهم [131/ أ] أن يقول نسيت" بفتح النون وتخفيف السين اتفاقاً، بل هو نُسي، بضم النون وتشديد المهملة المكسورة.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (5032، 5039) ومسلم رقم (789) ومالك في "الموطأ" (1/ 202) والنسائي في "السنن" رقم (943).
(¬2) كذا في "الأم" وفي المتن ابن عمر، هامش (ب).
(¬3) قاله الحافظ في "الفتح" (9/ 79).
(¬4) زيادة من (ب).
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه (5032) ومسلم رقم (790) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بئسما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي، استذكروا القرآن، فلهو أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم بعقلها".
(¬6) في هامش (ب) كذا في الأصل، وهو في المتن غير موجود.

الصفحة 472