كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لكل شيء حلية، وحلية القرآن حسن الصوت"، انتهى كلام النهاية (¬1)، ولم أجد تفسير تزيين القرآن برفع الصوت بقراءته إلا للمصنف.
2 - وعن حذيفة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْواتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلحُونَ أَهْلِ الْعِشْقِ وَلحُونَ أَهْلِ الْكِتابَيْنِ، وَسَيَجِيءُ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونُ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِناءِ والنَّوْحِ لا يُجَاوِزُ حَناجِرَهُمْ مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبْهُمْ شَأْنُهُمْ" (¬2). أخرجه رزين.
وقوله: "وإياكم ولحون أهل العشق" اللحون والألحان جمع لحن، وهو التطريب وترجيع الصوت، وتحسين القراءة للقرآن أو الشعر أو الغناء.
قال ابن الأثير (¬3): ويشبه أن يكن هذا الذي يفعله قرآء زماننا بين يدي الوعاظ، وفي المجالس من اللحون الأعجمية، التي يقرأون بها مما نهي عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 740 - 741).
(¬2) أخرجه الطبراني في "الأوسط" رقم (7223).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (7/ 169) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه راو لم يسم.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 111 رقم 160) ثم قال: هذا حديث لا يصح وأبو محمد مجهول، وبقية يروي عن الضعفاء ويدلسهم.
وأورده الذهبي في "الميزان" (1/ 553) عن رجل عن حذيفة، وقال: تفرد عنه بقية، ليس بمعتمد، والخبر منكر.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" رقم (2649) وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" رقم (106).
(¬3) في "النهاية في غريب الحديث" (2/ 594 - 595).

الصفحة 477