كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "يرجع" الترجيح هو تقارب ضروب [132/ أ] في القراءة، واصله الترديد وفيه قدر زائد على الترتيل (¬1)].
10 - وَفِي أُخْرَى عَنْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة: 1 - 2] يُرَتِّلُ آيَةً آيَةً (¬2) ". أخرجه رزين.
11 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "قْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ"، فَقُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أنْزِلَ؟ فَقَالَ: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي" فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ هَذِهِ الْآَيَةَ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)} [النساء: 41] فَقَالَ: حَسْبُكَ، فالْتَفَتُّ فَإِذَا عَيْناهُ تَذْرِفانِ". أخرجه الخمسة (¬3) إلا النسائي. [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود: "إني أحب أن أسمعه من غيري".
¬__________
(¬1) هذا الشرح مقدم في (أ. ب) وقد أخرناه لتأخر الحديث.
(¬2) لم أجده.
وقد أخرج ابن كثير في تفسيره (1/ 181) وأبو داود في "السنن" رقم (4001) والترمذي رقم (2927) وفي "الشمائل" (2/ 131) والحاكم (1/ 232) وأحمد في "المسند" (6/ 302) والدارقطني (1/ 111) من حديث أم سلمة أنها سئلت عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)} [الفاتحة: 1 - 4]. وهو حديث صحيح.
(¬3) أخرجه البخاري رقم (4582) ومسلم رقم (800) وأبو داود رقم (3668) والترمذي رقم (3025).

الصفحة 481