9 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٌ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ قَرَأَ (هِيْتَ لَكَ)؛ و: (بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ)، يَعْنِي: بِالرَّفْعِ. أخرجه البخاري وأبو داود (¬1). [صحيح]
قوله في حديث ابن مسعود: "بل عجبتُ" إلى قوله: "بالرفع" قرأ حمزة والكسائي بضم التاء وهي قراءة (¬2) [459/ ب] ابن مسعود وابن عباس.
¬__________
= انظر: "جامع البيان" (12/ 433) "الكشف عن وجوه القراءات" (1/ 503) "روح المعاني" (1/ 69) "معاني الفراء" (2/ 17).
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4692) وأبو داود رقم (4005).
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4692).
قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: (عجبت) بتاء الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -. والمعنى: عجبت من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة، وهم يسخرون منك ومن تعجبك، وقرأ حمزة، والكسائي، وابن سعدان، وابن مقسم، وأبو بكر، وطلحة، وابن أبي ليلى، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود النخعي، وابن وثاب، والسلمي، وخلف، وطلحة، وسفيان، والأعمش، وابن عباس، وأبو عبيد وغيرهم (عجبتُ) بالضم.
وقال الفراء في "معاني القرآن" (2/ 384) قرأها الناس بنصب التاء، ورفعها أحب إلي؛ لأنها قراءة علي، وابن مسعود، وعبد الله بن عباس.
انظر: "الجامع" لأحكام القرآن" (15/ 69) "روح المعاني" (23/ 76)، "الكشف عن وجوه القراءات" (2/ 223) "جامع البيان" (19/ 513 - 514).
قال ابن جرير في "جامع البيان" (19/ 503 - 514):
"قوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12)} [الصافات: 12] اختلف القرَّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) بضم التاء من {عَجِبْتَ} بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكاً وتكذيبهم تنزيلي وهم يسخرون، وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة, وبعض قراء الكوفة: {بَلْ عَجِبْتَ} بفتح التاء؛ بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن. =