والرضا كما جاء في الحديث: "عجب ربكم من شاب ليست له صبوة (¬1) "، وسئل الجنيد عن هذه الآية فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن الله وافق رسوله لما عجب فقال: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] أي: هو كما تقوله، أفاده البغوي (¬2).
قوله في حديث أسماء بنت يزيد: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬3): هذا حديث غريب قد رواه غير واحد عن ثابت البناني، وقد روي هذا الحديث أيضاً عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية.
قال أبو عيسى (¬4): كلا [الحديثين] (¬5) عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد، وقد روى عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا. انتهى.
10 - وَعَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْب - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ: (قد بلغت من لدني عذرا) [الكهف: 76] مُثَقّلَةً" (¬6). [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (4/ 151) والطبراني في "الكبير" (رقم 853) وأبو يعلى في مسنده رقم (1749) وابن أبي عاصم في السنة رقم (571) وابن عدي في "الكامل" (4/ 1465، 1466) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (576) من طرق، وهو حديث حسن لغيره.
(¬2) في "معالم التنزيل" (7/ 36).
(¬3) أي: الترمذي في "السنن" (5/ 187).
(¬4) في "السنن" (5/ 187).
(¬5) في (أ. ب) الحديث، وما أثبتناه من "سنن الترمذي" (5/ 187).
(¬6) أخرجه أبو داود رقم (3985) والترمذي رقم (2933) وهو حديث صحيح. =