قوله في حديث ابن مسعود [134/ أ] [461/ ب]: "أخرجه الأربعة".
قلت: لفظ الترمذي (¬1) أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ مدكر. انتهى. وليس فيه أنه قرأ ابن مسعود فرد عليه.
20 - وَعَنِ ابْنِ شَهابٍ: أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَانَ يَقْرَأُ: (إِذَا نُودِيَ لِلصلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ الله). أخرجه مالك (¬2). [موقوف صحيح]
21 - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [البينة: 1] وَقَرَأَ فِيهَا: "إِنَّ الدِّينِ عِنْدَ الله الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ لاَ الْيَهُودِيَّةُ وَلاَ الْمَجُوسِيَّةُ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ". وَقَرَأَ عَلَيْهِ: "لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لاَبْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ". أخرجه الترمذي (¬3) وصححه. [إسناده حسن]
¬__________
(¬1) في "السنن" (5/ 190 رقم 2937).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 106 رقم 13) وهو موقوف صحيح.
قرأ الجمهور "فاسعوا" من السعي.
وقرأ علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب, وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو العالية، والسلمي، ومسروق، وطاوس، وسالم بن عبد الله، وطلحة بخلاف، وابن شهاب، وابن شنبوذ "فامضوا".
قال أبو حيان في "البحر المحيط" (8/ 268) "وينبغي أن يحمل على التفسير من حيث إنه لا يراد بالسعي هنا الإسراع في المشي، ففسَّروه بالمضي، ولا يكون قرآناً لمخالفته سواد ما أجمع عليه المسلمون.
انظر: "زاد المسير" (8/ 264)، "روح المعاني" (28/ 102)، "معاني الفراء" (3/ 156)، "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 102).
(¬3) في "السنن" رقم (3898) بسند حسن. =