كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

الصُّحُفُ عِنْدَ أَبي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله تَعَالَى، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله تَعَالَى، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - رضي الله عنهم -. أخرجه البخاري (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
وقوله: "اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ (¬3) " أي: كثر، "واللِّخَافُ (¬4) " جَمْعُ لَخْفَةٍ، وهي حجارة بيض رقاق. قوله: "عن زيد بن ثابت" هو زيد بن ثابت (¬5) بن الضحاك، من بني النجار من الأنصار، كان كاتباً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما مات قال ابن عباس: هكذا ذهاب العلماء، دفن اليوم علم كثير، وهو الفرضي العالم الكبير.
قوله: "مقتل أهل اليمامة" أي: عقب قتل من قتل من الصحابة في جهادهم مسيلمة الكذاب، وذلك أنه كان قد ادعى النبوة، وعظم أمره بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - بارتداد كثير من العرب، فجهز إليه أبو بكر خالد بن الوليد [135/ أ] في جمع كثير من الصحابة، فحاربوه أشد محاربة إلى أن خذله الله وقتله، وقتل هنالك من الصحابة جماعة كثيرة.
قوله: "قد استحر"، بسين مهملة ساكنة، ومثناة فوقية مفتوحة، وحاء مهملة مفتوحة وراء مشددة. أي: كثر واشتد.
قوله: "لا وكيف أفعل ما لم يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
¬__________
(¬1) في صحيحه رقم (4679).
(¬2) في "السنن" رقم (3103).
(¬3) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 356)، "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري (1/ 396).
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 595).
(¬5) "الاستيعاب" رقم (805) ط: الأعلام.

الصفحة 506