كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

قوله: "يحرق (¬1) " روى بالخاء المعجمة وبالمهملة، والإحراق إذا كان للصيانة لا للإهانة لا بأس به.
قوله في حديث الزهري: "أن حذيفة قدم على عثمان" كان قدومه من الشام فأفزعه اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: ما قال، قال له عثمان؟ وما ذاك؟ قال: غزوت أرمينية فإذا أهل الشام يقرءون بقراءة أبي بن كعب، ويأتون بما لم أسمع أهل العراق، وأهل العراق يقرءون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما [465/ ب] لم أسمع أهل الشام فيكفر بعضهم بعضاً.
[قوله] (¬2): "فقال للرهط القرشيين" وهم (¬3) من عدى زيد بن ثابت فإنه أنصاري.
قوله: "فإنما نزل بلسانهم" يريد معظمه, وإلا ففيه بلسان غيرهم أشياء.
قال الداودي (¬4): أي: إذا اختلفتم من الهجاء لا الإعراب، وقيل: أراد الإعراب، وقيل: أرادهما معاً، ألا ترى أن لغة أهل الحجاز: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] فلم بشر.
قوله: "إلى كل أفق بمصحف".
قال أبو حاتم السجستاني (¬5): نسخوا سبعة مصاحف فأرسل بستةٍ إلى مكة، والشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، وبقي واحدة بالمدينة.
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" (9/ 20 - 21).
(¬2) زيادة من (ب).
(¬3) يعني: سعيداً، وعبد الله، وعبد الرحمن؛ لأن سعيد أُموي، وعبد الله أسدي، وعبد الرحمن مخزومي، وكلها من بطون قريش، "فتح الباري" (9/ 20).
(¬4) انظر: "فتح الباري" (9/ 18، 22).
(¬5) انظر: "المصاحف" لابن أبي داود (ص 34 - 35)، "فتح الباري" (9/ 20).

الصفحة 509