وقال ابن أبي حمزة (¬1): إن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريباً (¬2) فيقل أنيسه ومعينه فيكرم بالرؤيا الصادقة.
قوله: "جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة".
أقول: ولمسلم (¬3): "من خمسة وأربعين" وله (¬4) "من سبعين" وللطبراني (¬5) "من ستة وسبعين" ولابن عبد البر (¬6): "من ستة وعشرين" وللترمذي (¬7): "من أربعين" ولأحمد (¬8) "من تسعة وأربعين" وجمع بأن ذلك بحسب مراتب الأشخاص.
قال القرطبي (¬9): المسلم الصادق على الغيب بخلاف الكافر والفاسق والمخلط.
وقال غيره (¬10): معنى كونها جزءاً من أجزاء النبوة على سبيل المجاز، وهو أنها تجيء على موافقة النبوة لا أنها جزء باقٍ من النبوة؛ لأن النبوة قد انقطعت بموته - صلى الله عليه وسلم -، وقيل (¬11): إنها جزء من علمها؛ لأنها وإن انقطعت فعلمها باقٍ.
¬__________
(¬1) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 406).
(¬2) واستدلَّ بالحديث الذي أخرجه مسلم رقم (145) "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً".
(¬3) في صحيحه رقم (2263) وقد تقدم، وانظر: "الاستذكار" برقم (40456).
(¬4) أي: لمسلم في صحيحه رقم (9/ 2265).
(¬5) في "المعجم الأوسط" رقم (393 - 955).
(¬6) في "التمهيد" (1/ 282)، و"الاستذكار" رقم (40445، 40446).
(¬7) في "السنن" رقم (2278). وأخرجه أبو داود رقم (5020) وابن ماجه رقم (3914).
(¬8) في "المسند" (2/ 220) وهو حديث صحيح لغيره.
(¬9) في "المفهم" (6/ 15).
(¬10) انظر: "فتح الباري" (12/ 363).
(¬11) انظر: "فتح الباري" (12/ 363 - 364).