وقيل: إنها تشابهها في صدق الأخبار عن الغيب، وأما تخصيص عدد الأجزاء وتفصيلها فمما لا مطمع لنا في الإطلاع عليه، ولا يعلم حقيقته إلا نبي. قوله: "وزاد بعضهم: وما كان من النبوة فإنه لا يكذب"، هذا مدرج من قول ابن سيرين كما نقله ابن الأثير فإنه قال في "الجامع (¬1) " قال ابن سيرين: فأنا أقول هذه.
2 - وَفِي أُخْرَى (¬2) لِلسِّتَةِ إِلّا النَّسَائِي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الرُّؤْيَا مِنَ الله، والْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكمُ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ". [صحيح]
3 - وَفِي أُخْرَى لِلْبُخارِي (¬3) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ رَآَنِي فِي الْمَنامِ فَقَدْ رَآَنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانُ لا يَتَمَثَّلُ بِي". [صحيح]
قوله في حديث أبي قتادة: "والحلم من الشيطان" في النهاية (¬4): الرؤيا والحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على [472/ ب] ما يراه من الشر والقبيح. انتهى.
قال المنذري (¬5): الحُلم بضم الحاء وسكون اللام، وضمها هو الرؤيا، وبالضم والسكون فقط هو رؤية الجماع في النوم، وهو المراد هنا. انتهى.
¬__________
(¬1) (2/ 516).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (5747) ومسلم رقم (2261) وأبو داود رقم (5021) والترمذي رقم (2277) وابن ماجه رقم (3909).
(¬3) في صحيحه رقم (6995).
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 425 - 426).
(¬5) في "مختصر السنن" (7/ 300).