كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 2)

الْفِطْرَةِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطَرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صالحِاً وآخَرَ سَيِّئًا، تَجاوَزَ الله عَنْهُمْ". أخرجه الشيخان (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
"الضوضاء (¬3) " أصوات الناس وجلبتهم، "وحشَّ النار (¬4) " إذا أوقدها "والمعتمة (¬5) " طويلة النبات "والنور (¬6) " بفتح النون: الزهر "والدوحة" الشجرة "والمحض (¬7) " من كل شيء الخالص منه، والمراد به هنا اللبن الخالص "والربابة (¬8) " السحابة.
قوله: "ذات غداة" لفظ ذات زائد، وهو من إضافة الشيء إلى اسمه، قوله: "ابتعثاني" بموحدة ثم مثناة وعين مهملة بعدها مثلثة، والإنبعاث (¬9) افتعال من البعث، وهو الإنباه، والإثارة من النوم.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري مطولاً ومختصراً رقم (845، 1143، 1386، 2085، 2719، 3236، 3354، 4674، 6069، 7047).
وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (23/ 2275)، طرفاً منه وهو: عن سمرة بن جندب قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه، فقال: "هل رأى أحدٌ منكم البارحة رؤيا".
(¬2) في "السنن" رقم (2294) مختصراً على الطرف الذي أخرجه مسلم، وقد تقدم ذكره.
(¬3) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 96)، "الفائق" (1/ 172).
(¬4) من حشش النار، أي: أوقدها، "النهاية في غريب الحديث" (1/ 381).
(¬5) انظر: "المعجم الوسيط" (ص 582).
(¬6) انظر: "المعجم الوسيط" (ص 962).
(¬7) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 783) "الفائق" للزمخشري (2/ 278).
(¬8) قال ابن الأثير في "النهاية" (1/ 623) الربابة بالفتح السحابة التي ركب بعضها بعضاً.
(¬9) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (2/ 535).

الصفحة 528